الفاضل الهندي
291
كشف اللثام ( ط . ج )
فلا حدّ ولا لعان ) إذا أقامها . ( ولو عدل عنها إلى اللعان ، قيل ) في الخلاف : ( يصحّ ) وهو خيرة المختلف ، لعموم الأخبار ، ولأنّه ( عليه السلام ) لاعن بين عويمر العجلانيّ وزوجته ( 1 ) من غير أن يسأل عن البيّنة ( 2 ) . ( وقيل ) في المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والجامع ( 5 ) : ( لا ، وهو أقرب ) للاشتراط في الآية بانتفاء الشهداء ( 6 ) . ولأنّه مخالف للأصل ، فيقتصر على موضع اليقين . ولأنّه حجّة ضعيفة والشهادة قويّة ، ولا يعدل عن القويّ إلى الضعيف . وأجاب في المختلف عن الآية : بخروجها على الغالب ، فإنّ من النادر البعيد أن يكون للرجل بيّنة تصدّقه ، فيعدل عنها إلى اللعان ( 7 ) . ( ولو كان العقد فاسداً فلا لعان ) عندنا للقذف ، ولا لنفي الولد ( بل وجب الحدّ ) للقذف إن لم يثبت ، لأنّها أجنبيّة ، وأثبته الشافعيّ ( 8 ) لنفي الولد . ولو لم يعلم بالفساد فتلاعنا ثمّ ظهر الفساد فهل يلغى اللعان ويحدّ الزوج أو يدرأ الحدّ بما تقدّم من الشبهة ؟ وجهان . ( ولو طلّق رجعيّاً ثمّ قذف ) في العدّة ( فله اللعان ) لأنّها زوجة ، ولذا يقع الظهار والإيلاء منها ، لكنّهما لا يترتّب عليهما الحكم إلاّ بالرجعة ، بخلاف اللعان فلا يتوقّف عليها . ( ولو كان ) الطلاق ( بائناً فلا لعان ) للقذف ( بل يحدّ ) لأنّها أجنبيّة ( وإن أضافه ) أي القذف أو الزنى ( إلى زمان الزوجيّة ) فإنّ العبرة بزمان القذف ، لأنّه مدلول النصوص . خلافاً لبعض العامّة فأثبته مع الإضافة إلى
--> ( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 399 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 8 ، 9 مسألة 3 - مختلف الشيعة : ج 7 ص 471 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 183 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 93 . ( 5 ) الجامع للشرائع : ص 480 . ( 6 ) النور : 6 . ( 7 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 471 . ( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 15 .